وَكُل يَوْمٍ مُعَيَّنٍ لِلنَّفْل - كَمَا سَيَأْتِي - مَا عَدَا رَمَضَانَ، وَالأَْيَّامَ الْمُحَرَّمَ صَوْمُهَا، وَمَا يُعَيِّنُهُ الْمُكَلَّفُ بِنَفْسِهِ، فَكُل ذَلِكَ مُتَعَيِّنٌ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى التَّعْيِينِ (1) .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ، وَهُوَ: قَضَاءُ رَمَضَانَ، وَقَضَاءُ مَا أَفْسَدَهُ مِنَ النَّفْل، وَصَوْمُ الْكَفَّارَاتِ بِأَنْوَاعِهَا، وَالنَّذْرُ الْمُطْلَقُ عَنِ التَّقْيِيدِ بِزَمَانٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ، أَمْ كَانَ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، فَلَمْ يَتَأَدَّ إِلاَّ بِنِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ، قَطْعًا لِلْمُزَاحَمَةِ (2) .
30 -ثَالِثًا - التَّبْيِيتُ: وَهُوَ شَرْطٌ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالتَّبْيِيتُ: إِيقَاعُ النِّيَّةِ فِي اللَّيْل، مَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلَوْ قَارَنَ الْغُرُوبَ أَوِ الْفَجْرَ أَوْ شَكَّ، لَمْ يَصِحَّ، كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّبْيِيتِ (3) .
وَفِي قَوْلٍ لِلْمَالِكِيَّةِ، يَصِحُّ لَوْ قَارَنَتِ الْفَجْرَ، كَمَا فِي تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي النِّيَّةِ الْمُقَارَنَةُ لِلْمَنْوِيِّ (4) .
وَيَجُوزُ أَنْ تُقَدَّمَ مِنْ أَوَّل اللَّيْل، وَلاَ تَجُوزُ
(1) مراقي الفلاح ص 352، والهداية بشروحها 2 / 239، والفتاوى الهندية 1 / 195، والدر المختار ورد المحتار 2 / 85.
(2) مراقي الفلاح ص 353، و 354، والاختيار 1 / 127، وتحفة الفقهاء 1 / 534، والفتاوى الهندية 1 / 196.
(3) شرح المحلي على المنهاج وحاشية القليوبي 2 / 52، وحاشية البجيرمي على شرح الإقناع 2 / 326.
(4) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 1 / 520 و 521، والقوانين الفقهية ص 80.