فِي سَرِيرِهِ وَرَبْطُهُ وَدُهْنُهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (1) .
وَسُمِّيَتِ التَّرْبِيَةُ حَضَانَةً تَجَوُّزًا مِنْ حَضَانَةِ الطَّيْرِ لِبَيْضِهِ وَفِرَاخِهِ.
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ: (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) عَلَى جَوَازِ إِجَارَةِ الظِّئْرِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا أَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} (2) فَقَدْ نَفَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْجُنَاحَ فِي الاِسْتِرْضَاعِ مُطْلَقًا، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَرْضَعَ لِوَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ (3) وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ فَإِنَّ الطِّفْل فِي الْعَادَةِ إِنَّمَا يَعِيشُ بِالرَّضَاعِ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ رَضَاعُهُ مِنْ أُمِّهِ فَجَازَ ذَلِكَ كَالإِْجَارَةِ فِي سَائِرِ الْمَنَافِعِ (4) .
4 -وَلِعَقْدِ الظِّئْرِ شُرُوطٌ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ، وَهِيَ:
أَوَّلًا: الْعِلْمُ بِمُدَّةِ الرَّضَاعَةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ
(1) المغني 5 / 496، وكشاف القناع 5 / 495، والقليوبي وعميرة 3 / 77، وابن عابدين 2 / 632.
(2) سورة البقرة / 233.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم استرضع لولده إبراهيم. . .". أخرجه مسلم (4 / 1808) من حديث أنس بن مالك.
(4) تكملة فتح القدير 7 / 185، والبدائع 4 / 209، والمبسوط 15 / 119، والبحر الرائق 8 / 25، وتبيين الحقائق 5 / 127، والشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 4 / 13، والفروق للقرافي 4 / 54، ومغني المحتاج 2 / 345 والمغني 5 / 450، والشرح الكبير مع المغني 6 / 10 - 15.