تَعَالَى: {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْل فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} (1) .
وَالسِّرُّ ضِدُّ الْعَلاَنِيَةِ (2)
وَرَدَتْ أَحْكَامُ الْعَلاَنِيَةِ فِي عِدَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ مِنْهَا:
فِي الطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ:
قَال الْعُلَمَاءُ: إِنَّ الطَّاعَاتِ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
4 -الْقِسْمُ الأَْوَّل: مَا شُرِعَتْ فِيهِ الْعَلاَنِيَةُ كَالأَْذَانِ، وَالإِْقَامَةِ، وَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَالتَّلْبِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ، وَالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ مِنَ الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ، وَدُعَاءِ الْقُنُوتِ، وَتَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَال، وَقَوْل سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الصَّلاَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلإِْمَامِ وَالْمُبَلِّغِ، وَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَعَرَفَةَ وَالاِسْتِسْقَاءِ، وَإِقَامَةِ الْجُمَعِ، وَالْجَمَاعَاتِ، وَالأَْعْيَادِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّهِ، وَالأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ، وَتَعْلِيمِ النَّاسِ أُمُورَ دِينِهِمْ، وَبَقِيَّةِ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ الأُْخْرَى، فَهَذَا مِنْ شَأْنِهِ الْعَلاَنِيَةُ، فَإِنْ خَافَ فَاعِلُهُ الرِّيَاءَ عَلَى نَفْسِهِ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي دَفْعِهَا إِلَى أَنْ تَحْضُرَهُ نِيَّةُ
(1) سورة طه / 7.
(2) المفردات في غريب القرآن.