صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا صَارَ حُجَّةً بِالْكِتَابِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَتَاكُمُ الرَّسُول فَخُذُوهُ} (1) ، وَكَذَا الإِْجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَدِلَّةِ حُجِّيَّةِ الْقُرْآنِ وَأُسْلُوبِ الْقُرْآنِ فِي الدَّلاَلَةِ عَلَى الأَْحْكَامِ يُنْظَرُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
أ - الْكِتَابَةُ فِي الْمَصَاحِفِ:
4 -الْقُرْآنُ هُوَ مَا نُقِل إِلَيْنَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا، وَقُيِّدَ بِالْمَصَاحِفِ؛ لأَِنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بَالَغُوا فِي نَقْلِهِ وَتَجْرِيدِهِ عَمَّا سِوَاهُ، حَتَّى كَرِهُوا التَّعَاشِيرَ وَالنَّقْطَ كَيْ لاَ يَخْتَلِطَ بِغَيْرِهِ، فَنَعْلَمَ أَنَّ الْمَكْتُوبَ فِي الْمُصْحَفِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ هُوَ الْقُرْآنُ، وَأَنَّ مَا هُوَ خَارِجٌ عَنْهُ لَيْسَ مِنْهُ، إِذْ يَسْتَحِيل فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ مَعَ تَوَافُرِ الدَّوَاعِي عَلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ أَنْ يُهْمَل بَعْضُهُ فَلاَ يُنْقَل أَوْ يُخْلَطُ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ (3) .
ب - التَّوَاتُرُ:
5 -لاَ خِلاَفَ أَنَّ كُل مَا هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ يَجِبُ
(1) سورة الحشر / 7.
(2) شرح المنار وحواشيه من علم الأصول ص 25 ط. دار سعادت.
(3) روضة الناظر لابن قدامة المقدسي ص 34 ط. دار الكتب العلمية، والمستصفى 1 / 101.