عِنْدَهُمْ (1) ، كَمَا أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِإِسْلاَمِ الْكَافِرِ إِذَا أُجْبِرَ عَلَى التَّلَفُّظِ بِكَلِمَةِ الإِْسْلاَمِ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ إِجْبَارِ الْمُسْلِمِ عَلَى التَّلَفُّظِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ (2) .
وَإِذَا تَلَفَّظَ بِلَفْظٍ فَقَصَدَ صُورَتَهُ دُونَ مَعْنَاهُ كَالْهَازِل أَوِ اللاَّعِبِ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى تَصَرُّفِهِ أَحْكَامُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَكَانَ لَغْوًا إِلاَّ خَمْسَةَ أُمُورٍ هِيَ: طَلاَقُهُ وَيَمِينُهُ وَنِكَاحُهُ وَرَجْعَتُهُ وَعِتْقُهُ، فَإِنَّهَا تَقَعُ كُلُّهَا مِنْهُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ (3) ، وَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرْبَعٌ جَائِزَاتٌ إِذَا تُكُلِّمَ بِهِنَّ: الطَّلاَقُ وَالْعِتَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالنَّذْرُ.
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَاتِ (صِيغَةٌ ف 9، وَعَقْدٌ ف 6، وَطَلاَقٌ ف 28 وَمَا بَعْدَهَا، وَنِكَاحٌ، وَهَزْلٌ) .
11 -الْمُشْتَرَكُ اللَّفْظِيُّ هُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لُغَةً لِمَعْنَيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى سَبِيل الْبَدَل، أَوْ هُوَ أَنْ يَتَّحِدَ اللَّفْظُ وَيَتَعَدَّدَ الْمَعْنَى عَلَى سَبِيل الْحَقِيقَةِ فِيهِمَا كَالْقُرْءِ، فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْحَيْضِ
(1) الأشباه لابن نجيم 303، وحاشية ابن عابدين 3 / 49، وبدائع الصنائع 3 / 100.
(2) بدائع الصنائع 3 / 100.
(3) حديث:"ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد. . .". أخرجه الترمذي (3 / 481) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن غريب