السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ بِغَيْرِ كُفْءٍ فَفَعَل لَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُهُ فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّهُ نَائِبُ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُمْ حَظٌّ فِي الْكَفَاءَةِ، وَالثَّانِي: يَصِحُّ كَالْوَلِيِّ الْخَاصِّ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ.
وَلَوْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ وَلِيٌّ خَاصٌّ، وَلَكِنْ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ لِغَيْبَتِهِ أَوْ عَضْلِهِ أَوْ إِحْرَامِهِ، فَلاَ تُزَوَّجُ إِلاَّ مِنْ كُفْءٍ قَطْعًا؛ لأَِنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فِي التَّصَرُّفِ، فَلاَ يَصِحُّ التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ مَعَ عَدَمِ إِذْنِهِ.
وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ حَاضِرًا وَفِيهِ مَانِعٌ مِنْ فِسْقٍ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ بَعْدَهُ إِلاَّ السُّلْطَانُ، فَزَوَّجَ السُّلْطَانُ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا فَظَاهِرُ إِطْلاَقِهِمْ طَرْدُ الْوَجْهَيْنِ (1) .
ادِّعَاءُ الْمَرْأَةِ كَفَاءَةَ الْخَاطِبِ:
22 -وَإِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ كَفَاءَةَ الْخَاطِبِ وَأَنْكَرَهَا الْوَلِيُّ رُفِعَ الأَْمْرُ إِلَى الْقَاضِي، فَإِنْ ثَبَتَتْ كَفَاءَتُهُ أَلْزَمَهُ تَزْوِيجَهَا، فَإِنِ امْتَنَعَ زَوَّجَهَا الْقَاضِي بِهِ، وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ كَفَاءَتُهُ فَلاَ يُلْزِمُهُ تَزْوِيجَهَا بِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي وَالأَْنْصَارِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (2) .
23 -نَصَّ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ
(1) مغني المحتاج 3 / 164 - 165.
(2) أسنى المطالب 3 / 140.