فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22026 من 31949

الْمَرْأَةُ بِحَيْثُ لاَ يُوجَدُ لَهَا كُفْءٌ أَصْلًا جَازَ لِلْوَلِيِّ تَزْوِيجُهَا - لِلضَّرُورَةِ - بِغَيْرِ الْكُفْءِ (1) . قَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ غَيْرَ كُفْءٍ، وَكَانَتِ الْكَفَاءَةُ مَعْدُومَةً حَال الْعَقْدِ، فَرَضِيَتِ الْمَرْأَةُ وَالأَْوْلِيَاءُ كُلُّهُمْ صَحَّ النِّكَاحُ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْكَفَاءَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بَعْضُهُمْ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ:

إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّ الْكَفَاءَةَ حَقٌّ لِجَمِيعِهِمْ، وَالْعَاقِدُ مُتَصَرِّفٌ فِيهَا بِغَيْرِ رِضَاهُمْ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَتَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ صَحِيحٌ، بِدَلِيل أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي رُفِعَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْئِهَا، خَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُبْطِل النِّكَاحَ مِنْ أَصْلِهِ (2) ؛ وَلأَِنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ بِالإِْذْنِ، وَالنَّقْصُ الْمَوْجُودُ فِيهِ لاَ يَمْنَعُ صِحَّتَهُ، وَإِنَّمَا يُثْبِتُ خِيَارَ الْفَسْخِ، وَالْحَقُّ فِي الْخِيَارِ لِمَنْ لَمْ يَرْضَ بِالنِّكَاحِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالأَْوْلِيَاءِ كُلِّهِمْ، حَتَّى مَنْ يَحْدُثُ مِنْ عَصَبَتِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ؛ لأَِنَّ الْعَارَ فِي تَزْوِيجِ مَنْ لَيْسَ بِكُفْءٍ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَهَذَا الْحَقُّ فِي الْفَسْخِ عَلَى الْفَوْرِ وَعَلَى التَّرَاخِي لأَِنَّهُ خِيَارٌ لِنَقْصٍ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَأَشْبَهَ خِيَارَ الْعَيْبِ، فَلاَ يَسْقُطُ الْخِيَارُ إِلاَّ

(1) أسنى المطالب 3 / 137.

(2) حديث:"أن المرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن أباها زوجها. . ."أخرجه النسائي (6 / 87) من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت