السُّفْلِيَّةِ (1) .
وَالتَّنْجِيمُ بِهَذَا الْمَعْنَى ضَرْبٌ مِنَ الْكَهَانَةِ.
3 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّكَهُّنَ وَالْكَهَانَةَ بِمَعْنَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ وَالاِكْتِسَابُ بِهِ حَرَامٌ، كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِتْيَانَ الْكَاهِنِ لِلسُّؤَال عَنْ عَوَاقِبِ الأُْمُورِ حَرَامٌ، وَأَنَّ التَّصْدِيقَ بِمَا يَقُولُهُ: كُفْرٌ، لِمَا وَرَدَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) ، وَنَهَى عَنْ أَكْل مَا اكْتَسَبَهُ بِالْكَهَانَةِ، لأَِنَّهُ سُحْتٌ، جَاءَ عَنْ طَرِيقٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، كَأُجْرَةِ الْبَغِيِّ، رَوَى أَبُو مَسْعُودٍ الأَْنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (3) "، وَهُوَ مَا يَأْخُذُهُ عَلَى كَهَانَتِهِ، وَتَشْمَل الْكَهَانَةُ كُل ادِّعَاءٍ بِعِلْمِ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وَيَشْمَل اسْمُ الْكَاهِنِ: كُل مَنْ يَدَّعِي ذَلِكَ مِنْ مُنَجِّمٍ وَعَرَّافٍ وَضَرَّابٍ بِالْحَصْبَاءِ وَنَحْوِ"
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 31.
(2) حديث:"من أتى كاهنًا أو عرافًا. . .". أخرجه أحمد (2 / 429) والحاكم (1 / 8) من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) حديث أبي مسعود الأنصاري"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب. . .". أخرجه مسلم (3 / 1198) .