فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23255 من 31949

وَقَال: لاَ تَنْكِحْهَا أَبَدًا وَجَعَل صَدَاقَهَا فِي بَيْتِ الْمَال، وَفَشَا ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَبَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَال: يَرْحَمُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا بَال الصَّدَاقِ وَبَيْتِ الْمَال! إِنَّمَا جَهِلاَ فَيَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يَرُدَّهُمَا إِلَى السُّنَّةِ. قِيل: فَمَا تَقُول أَنْتَ فِيهِمَا؟ فَقَال: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَل مِنْ فَرْجِهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلاَ جَلْدَ عَلَيْهِمَا، وَتُكْمِل عِدَّتَهَا مِنَ الأَْوَّل، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنَ الثَّانِي عِدَّةً كَامِلَةً ثَلاَثَةَ أَقْرَاءٍ ثُمَّ يَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَال: أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا الْجَهَالاَتِ إِلَى السُّنَّةِ، قَال الْكِيَا الطَّبَرِيِّ: وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ نِكَاحَهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ، وَفِي اتِّفَاقِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى نَفْيِ الْحَدِّ عَنْهُمَا مَا يَدُل عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لاَ يُوجِبُ الْحَدَّ، إِلاَّ أَنَّهُ مَعَ الْجَهْل بِالتَّحْرِيمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمَعَ الْعِلْمِ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ (1) .

الثَّانِي: التَّزَوُّجُ بِالزَّانِيَةِ:

19 -التَّزَوُّجُ بِالزَّانِيَةِ إِنْ كَانَ الْعَاقِدُ عَلَيْهَا هُوَ الزَّانِي صَحَّ الْعَقْدُ، وَجَازَ الدُّخُول عَلَيْهَا فِي الْحَال سَوَاءٌ أَكَانَتْ حَامِلًا أَمْ غَيْرَ حَامِلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، إِذْ لاَ حُرْمَةَ لِلْحَمْل مِنَ الزِّنَا.

(1) تفسير القرطبي 3 / 194، 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت