وَالْبَاقِي إِلَى زَوْجِ الْمُرْتَدَّةِ (1) ، وَبِهَذِهِ الْمُقَاصَّةِ فَسَّرَ الْمُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْل مَا أَنْفَقُوا} . (2)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ وَكَانَ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَأَرَادَ أَنْ يَحْتَسِبَ عَلَيْهَا بِدَيْنِهِ مَكَانَ نَفَقَتِهَا، فَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً فَلِلزَّوْجِ ذَلِكَ، لأَِنَّ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ أَيِّ أَمْوَالِهِ شَاءَ، وَهَذَا مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، لأَِنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ إِنَّمَا يَجِبُ فِي الْفَاضِل مِنْ قُوَّتِهِ، وَهَذَا لاَ يَفْضُل عَنْهَا (3) .
17 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلْغَاصِبِ دَيْنٌ عَلَى صَاحِبِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ مِنْ جِنْسِهَا فَلاَ تَصِيرُ الْعَيْنُ قِصَاصًا فِي دَيْنِهِ إِلاَّ إِذَا تَقَاصَّا، وَكَانَتِ الْعَيْنُ مَقْبُوضَةً فِي يَدِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِهِ فَلاَ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ حَتَّى يَذْهَبَ إِلَى مَكَانِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَيَأْخُذَهَا (4) .
(1) روضة الطالبين 10 / 348، والمنثور في القواعد للزركشي 1 / 396.
(2) سورة الممتحنة / 11.
(3) المغني 7 / 576.
(4) الأشباه والنظائر لابن نجيم / 226 ط دار مكتبة الهلال بيروت، والفتاوى الهندية 3 / 230، ومرشد الحيران المادة (229) .