اتِّخَاذُ الْمَعَازِفِ
17 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ اتِّخَاذُ آلَةِ اللَّهْوِ (الْمَعَازِفِ) الْمُحَرَّمَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ اسْتِعْمَالٍ لأَِنَّ اتِّخَاذَهَا يَجُرُّ إِِلَى اسْتِعْمَالِهَا، وَقَالُوا: يَحْرُمُ اتِّخَاذُ آلَةٍ مِنْ شِعَارِ الشَّرْبَةِ كَطُنْبُورِ وَعُودٍ وَمِزْمَارٍ عِرَاقِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ (1) .
18 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الاِكْتِسَابَ بِالْمَعَازِفِ لاَ يَطِيبُ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ الْمُكْتَسِبُ وَذَلِكَ إِِذَا كَانَ الْغِنَاءُ حِرْفَتَهُ الَّتِي يَكْتَسِبُ بِهَا الْمَال، وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ التَّغَنِّيَ لِلَّهْوِ أَوْ لِجَمْعِ الْمَال حَرَامٌ بِلاَ خِلاَفٍ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: فِي الْمُنْتَقَى: امْرَأَةٌ نَائِحَةٌ أَوْ صَاحِبَةُ طَبْلٍ أَوْ زَمْرٍ اكْتَسَبَتْ مَالًا رَدَّتْهُ عَلَى أَرْبَابِهِ إِِنْ عَلِمُوا وَإِِِلاَّ تَتَصَدَّقُ بِهِ، وَإِِِنْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَهُوَ لَهَا (2) .
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُمْنَعُ - أَيِ الْمُحْتَسِبُ - مِنَ التَّكَسُّبِ بِالْكِهَانَةِ وَاللَّهْوِ وَيُؤَدَّبُ عَلَيْهِ الآْخِذُ وَالْمُعْطِي (3) .
(1) أسنى المطالب 1 / 27، ومغني المحتاج 4 / 429، والمغني 1 / 77.
(2) رد المحتار 5 / 34، 4 382، والفتاوى الهندية 5 / 349.
(3) الأحكام السلطانية للماوردي ص 258، ومغني المحتاج 4 / 192، وحاشية القليوبي 4 / 205.