فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23623 من 31949

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مُقَاتَلَةَ الْمَارِّ غَيْرُ مَأْذُونٍ بِهَا، فَإِنْ أَدَّتِ الْمُقَاتَلَةُ إِلَى قَتْل الْمَارِّ كَانَ قَتْلُهُ جِنَايَةً، فَيَلْزَمُ الْمُصَلِّيَ مُوجِبُهَا مِنْ دِيَةٍ أَوْ قَوَدٍ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَدْفَعُ الْمُصَلِّي الْمَارَّ دَفْعًا خَفِيفًا لاَ يَشْغَلُهُ فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَل، وَلَوْ دَفَعَهُ دَفْعًا مَأْذُونًا فِيهِ فَسَقَطَ مِنْهُ دِينَارٌ أَوِ انْخَرَقَ ثَوْبُهُ ضَمِنَ، وَلَوْ مَاتَ الْمَارُّ بِدَفْعِ الْمُصَلِّي كَانَتْ دِيَةُ الْمَارِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُصَلِّي، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ الدَّفْعُ مَأْذُونًا فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ كَانَ كَالْخَطَأِ (2) .

أَثَرُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فِي قَطْعِ الصَّلاَةِ وَنَقْصِهَا

7 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ وَلاَ يُبْطِلُهَا، وَلَوْ كَانَ بِالصِّفَّةِ الَّتِي تُوجِبُ الإِْثْمَ عَلَى الْمَارِّ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ (3) ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْل وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ (4) ، وَلِحَدِيثِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ

(1) حاشية ابن عابدين 1 / 429.

(2) حاشية العدوي على الخرشي 1 / 280.

(3) حديث:"لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم. . .". أخرجه أبو داود (1 / 460) من حديث أبي سعيد الخدري، وقال الزيلعي عن راويه مجالد بن سعيد:"فيه مقال"كذا في نصب الراية (2 / 76) .

(4) حديث عائشة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 590) ومسلم (1 / 366) واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت