التَّعْرِيفُ:
1 -الْكَبَائِرُ جَمْعُ كَبِيرَةٍ، وَهِيَ لُغَةً: الإِْثْمُ (1) .
وَاصْطِلاَحًا: كَمَا قَال الْقُرْطُبِيُّ: كُل ذَنْبٍ عَظَّمَ الشَّرْعُ التَّوَعُّدَ عَلَيْهِ بِالْعِقَابِ وَشَدَّدَهُ، أَوْ عَظُمَ ضَرَرُهُ فِي الْوُجُودِ (2) .
وَلَهَا تَعْرِيفَاتٌ أُخْرَى.
وَهُنَاكَ مَنْ عَرَّفَ الْكَبَائِرَ بِالْعَدِّ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَلَفُوا فِي الْكَبِيرَةِ، هَل تُعَرَّفُ بِالْحَدِّ أَوْ بِالْعَدِّ، عَلَى وَجْهَيْنِ. وَبِالأَْوَّل قَال الْجُمْهُورُ (3) .
وَقَدْ جَاءَ فِي النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ وَكَلاَمِ الْفُقَهَاءِ التَّعْبِيرُ عَنِ الْكَبِيرَةِ أَيْضًا بِالْمُوبِقَةِ، كَمَا فِي حَدِيثِ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ (4) . . .، وَبِالْفَاحِشَةِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: وَالَّذِينَ
(1) المصباح المنير للفيومي مادة (كبر) .
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 4 / 5، وتفسير القرطبي 5 / 161 و17 / 106.
(3) البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 4 / 276.
(4) حديث:"اجتنبوا السبع الموبقات. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 393) ومسلم (1 / 92) من حديث أبي هريرة.