مُسَمًّى كَنِكَاحِ الشِّغَارِ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لَهَا الْمُسَمَّى فِي الْفَاسِدِ (وَهُوَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ) وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل فِي الْبَاطِل (وَهُوَ مَا اتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ) (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (مَهْر - نِكَاح) .
16 -يَرِدُ الْفَسَادُ فِي الأَْشْيَاءِ الْمَادِّيَّةِ كَعَطَبِ الأَْطْعِمَةِ، وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ مِنْ حَيْثُ إِيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا، كَمَا فِي الرَّهْنِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ الْتِقَاطُهَا، أَوْ مِنْ حَيْثُ اعْتِبَارُهَا عَيْبًا فِي الْمَبِيعِ يُوجِبُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - رَهْنُ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ:
17 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ رَهْنُ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: يَصِحُّ رَهْنُ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ إِنْ أَمْكَنَ تَجْفِيفُهُ، كَرُطَبٍ وَعِنَبٍ يَتَجَفَّفَانِ، فَإِنْ كَانَ لاَ يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ وَلَكِنْ رُهِنَ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ لَكِنَّهُ يَحِل قَبْل الْفَسَادِ وَلَوِ احْتِمَالًا جَازَ.
(1) بدائع الصنائع 2 / 335، وابن عابدين 2 / 350 - 351، والدسوقي 2 / 240 - 241 - 317، وجواهر الإكليل 1 / 285، والمهذب 2 / 36، 63، ونهاية المحتاج 6 / 220، والمنثور 3 / 9، ومنتهى الإرادات 3 / 83، والمغني 6 / 727، ونيل المآرب 2 / 200.