فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20890 من 31949

وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَتَكْفِي عِنْدَهُمْ حَرَكَةُ اللِّسَانِ، أَمَّا إِجْرَاؤُهَا عَلَى الْقَلْبِ دُونَ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ فَلاَ يَكْفِي، لَكِنْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ إِسْمَاعَ نَفْسِهِ أَوْلَى مُرَاعَاةً لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ (1) .

اللَّحْنُ فِي الْقِرَاءَةِ:

9 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّحْنَ فِي الْقِرَاءَةِ إِنْ كَانَ لاَ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ وَتَصِحُّ الصَّلاَةُ مَعَهُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّحْنِ الَّذِي يُغَيِّرُ الْمَعْنَى.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ اللَّحْنَ إِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى تَغْيِيرًا فَاحِشًا بِأَنْ قَرَأَ: {وَعَصَى آدَمَ رَبُّهُ} (2) ، بِنَصَبِ الْمِيمِ وَرَفْعِ الرَّبِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ - مِمَّا لَوْ تَعَمَّدَ بِهِ يَكْفُرُ - إِذَا قَرَأَهُ خَطَأً فَسَدَتْ صَلاَتُهُ فِي قَوْل الْمُتَقَدِّمِينَ.

وَقَال الْمُتَأَخِّرُونَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، وَالْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْل، وَالشَّيْخُ الإِْمَامُ الزَّاهِدُ وَشَمْسُ الأَْئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ.

وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: مَا قَالَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ

(1) غنية المتملي 275، وفتح القدير 1 / 233، وجواهر الإكليل 1 / 47، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 237، ومغني المحتاج 1 / 156، وكشاف القناع 1 / 332.

(2) والآية (وعصى آدم ربه فغوى) سورة طه / 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت