مُتَفَرِّقَةٍ فَكَانَ لِكُل وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَمَا لَوْ كَفَّرَ ثُمَّ ظَاهَرَ.
وَأَنَّهَا أَيْمَانٌ لاَ يَحْنَثُ فِي إِحْدَاهَا بِالْحِنْثِ فِي الأُْخْرَى، فَلاَ تُكَفِّرُهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَالأَْصْل.
وَأَنَّ الظِّهَارَ مَعْنًى يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، فَتَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ بِتَعَدُّدِهِ فِي الْمَحَال الْمُخْتَلِفَةِ كَالْقَتْل (1) .
الْقَوْل الثَّانِي: لاَ تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ وَتُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ
قَال أَبُو بَكْرٍ: هُوَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَاخْتَارَهَا، وَقَال: هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ اتِّبَاعًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَرَبِيعَةَ وَقَبِيصَةَ ( x662 ;) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَمْ تَتَكَرَّرْ بِتَكَرُّرِ سَبَبِهَا كَالْحَدِّ (3) .
64 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ بِالْجِمَاعِ قَبْل التَّكْفِيرِ، وَعَدَمِ تَعَدُّدِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ بِالْجِمَاعِ قَبْل التَّكْفِيرِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ
(1) المغني 7 / 358.
(2) المغني 7 / 358.
(3) المغني 7 / 358.