فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22074 من 31949

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَعِنْدَهُمْ رِوَايَةٌ - جَرَى عَلَيْهَا الْعَمَل فِي بَعْضِ الْبِلاَدِ - وَهُوَ الأَْظْهَرُ، تُقَرِّرُ نَفْسَ الْحُكْمِ.

وَعِنْدَهُمْ رِوَايَةٌ أُخْرَى لاَ تُجِيزُ لِلدَّائِنِ الْمَكْفُول لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيل بِالدَّيْنِ الْمَكْفُول بِهِ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَالأَْصِيل حَاضِرٌ مُوسِرٌ لَيْسَ ذَا لَدَدٍ فِي الْخُصُومَةِ وَلاَ مُمَاطِلًا فِي الْوَفَاءِ، أَوْ كَانَ الأَْصِيل غَائِبًا وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ الاِسْتِيفَاءُ مِنْهُ بِدُونِ بُعْدٍ وَمَشَقَّةٍ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدِ اشْتَرَطَ فِي عَقْدِ الْكَفَالَةِ أَنْ يَأْخُذَ بِالْحَقِّ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ إِنَّمَا وَجَبَ ابْتِدَاءً عَلَى الأَْصِيل، وَالْكَفَالَةُ وَثِيقَةٌ فَلاَ يُسْتَوْفَى الْحَقُّ مِنْهَا إِلاَّ عِنْدَ تَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنَ الأَْصِيل، كَالرَّهْنِ (1) .

تَعَدُّدُ الْكُفَلاَءِ:

34 -لِلدَّائِنِ الْمَكْفُول لَهُ أَنْ يُطَالِبَ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْكُفَلاَءِ بِكُل الدَّيْنِ إِذَا كَانَتْ كَفَالَتُهُمْ عَلَى التَّعَاقُبِ، وَيَكُونُ الْكَفِيل الأَْوَّل بِالنِّسْبَةِ لِلْكَفِيل الثَّانِي كَالأَْصِيل بِالنِّسْبَةِ لِلْكَفِيل الْمُنْفَرِدِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفِيلٌ بِكُل الدَّيْنِ فَلاَ يُؤَثِّرُ فِي ضَمَانِهِ أَنْ يَضْمَنَهُ غَيْرُهُ، وَإِذَا تَعَدَّدَ الْكُفَلاَءُ بِالدَّيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الدَّيْنَ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِ رُءُوسِهِمْ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ

(1) الخرشي 5 / 33، والدسوقي والدردير 3 / 337 وما بعدها، ومنح الجليل 3 / 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت