الأَْيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ، وَالنَّظَرِ فِي أُمُورِهِمْ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْفِسْقِ يُقْعِدُهُ عَنِ الْقِيَامِ بِهَذِهِ الأُْمُورِ وَالنُّهُوضِ فِيهَا (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى ف 6) .
9 -ذَهَبَ جَمَاهِيرُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ السَّلاَمَةُ مِنَ الْفِسْقِ.
وَذَكَرَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ الْفَاسِقَ الْمُبْتَدِعَ الَّذِي لَمْ يُكَفَّرْ بِبِدْعَتِهِ إِذَا كَانَ دَاعِيَةً إِلَى بِدْعَتِهِ لَمْ تُقْبَل رِوَايَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً قُبِل، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ كَمَا قَال الْخَطِيبُ، وَقَال ابْنُ الصَّلاَحِ: وَهَذَا مَذْهَبُ الْكَثِيرِ وَالأَْكْثَرِ، وَهُوَ أَعْدَلُهَا وَأَوْلاَهَا (2) .
أَثَرُ الْفِسْقِ فِي الشَّهَادَةِ:
10 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي الشَّاهِدِ، وَأَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْفَاسِقِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (3) ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (4) ، فَلاَ يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهَا،
(1) تفسير القرطبي 1 / 232، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 10.
(2) شرح مقدمة ابن الصلاح ص114، وشرح الزين العراقي على ألفيته مخطوط ص49.
(3) سورة الطلاق / 2.
(4) سورة الحجرات / 6.