لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ قَال: فَعَفَا الْقَوْمُ، ثُمَّ قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأََبَرَّهُ. (1)
وَلأَِنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ كَالنَّفْسِ فِي الْحَاجَةِ إِلَى حِفْظِهِ بِالْقِصَاصِ، فَكَانَ كَالنَّفْسِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ. (2)
36 -لِلْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ أَسْبَابٌ هِيَ: إِبَانَةُ الأَْطْرَافِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الأَْطْرَافِ، وَإِذْهَابُ مَعَانِي الأَْطْرَافِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا وَالْمَقْصُودُ بِهَا الْمَنَافِعُ، وَالشِّجَاجُ وَهِيَ الْجِرَاحُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، وَالْجِرَاحُ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل أَحْكَامِهَا فِي مُصْطَلَحِ (جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف 13 - 32) وَمُصْطَلَحِ (جِرَاح ف 8 - 10) وَمُصْطَلَحِ (شِجَاج ف 4 - 11) .
شُرُوطُ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ:
37 -يُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ شُرُوطٌ هِيَ: أَنْ يَكُونَ الْفِعْل عَمْدًا، وَأَنْ
(1) حديث:"إن من عباد الله. . ."سبق تخريجه ف 7.
(2) بدائع الصنائع 7 / 297، والمهذب 2 / 178، وكشاف القناع 5 / 547.