يَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُول اللَّهِ إلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ (1) .
الصُّورَةُ الأُْولَى: الضَّرْبُ بِمُحَدَّدٍ:
7 -إذَا ضَرَبَ شَخْصٌ آخَرَ بِمُحَدَّدٍ وَهُوَ مَا يَقْطَعُ وَيَدْخُل فِي الْبَدَنِ، كَالسَّيْفِ، وَالسِّكِّينِ، وَالسِّنَانِ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يُحَدِّدُ فَيَجْرَحُ مِنَ الْحَدِيدِ، وَالنُّحَاسِ، وَالرَّصَاصِ، وَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالزُّجَاجِ، وَالْحَجَرِ، وَالْقَصَبِ، وَالْخَشَبِ، وَأَمْثَالِهَا، فَجَرَحَ بِهِ جُرْحًا كَبِيرًا فَمَاتَ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّهُ قَتْلٌ عَمْدٌ.
وَأَمَّا إذَا جَرَحَهُ جُرْحًا صَغِيرًا كَشَرْطَةِ الْحَجَّامِ، أَوْ غَرَزَهُ بِإِبْرَةٍ: فَإِنْ كَانَ فِي مَقْتَلٍ كَالْعَيْنِ، وَالْفُؤَادِ، وَأَصْل الأُْذُنِ، فَمَاتَ فَهُوَ عَمْدٌ أَيْضًا، لأَِنَّ الإِْصَابَةَ بِذَلِكَ فِي الْمَقْتَل كَالْجَرْحِ بِالسِّكِّينِ فِي غَيْرِ الْمَقْتَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (2) وَالشَّافِعِيَّةِ (3) وَالْحَنَابِلَةِ (4) .
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ فِي
(1) حديث:"لا يحل دم امرئ مسلم. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 201) من حديث ابن مسعود.
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 340.
(3) مغني المحتاج 4 / 4.
(4) المغني / 637 - 638.