2 -الأَْصْل أَنَّ عَضْل الْوَلِيِّ مَنْ لَهُ وِلاَيَةُ تَزْوِيجِهَا مِنْ كُفْئِهَا حَرَامٌ؛ لأَِنَّهُ ظُلْمٌ، وَإِضْرَارٌ بِالْمَرْأَةِ فِي مَنْعِهَا حَقَّهَا فِي التَّزْوِيجِ بِمَنْ تَرْضَاهُ، وَذَلِكَ لِنَهْيِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْلِهِ مُخَاطِبًا الأَْوْلِيَاءَ: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} (1)
كَمَا أَنَّ عَضْل الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ، بِمُضَارَّتِهَا وَسُوءِ عِشْرَتِهَا وَالتَّضْيِيقِ عَلَيْهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ بِمَا أَعْطَاهَا مِنْ مَهْرٍ حَرَامٌ؛ لأَِنَّهُ ظُلْمٌ لَهَا بِمَنْعِهَا حَقَّهَا مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَمِنَ النَّفَقَةِ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الأَْزْوَاجَ عَنْ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} . (2)
3 -وَيُبَاحُ عَضْل الْوَلِيِّ إِذَا كَانَ لِمَصْلَحَةِ الْمَرْأَةِ، كَأَنْ تَطْلُبَ النِّكَاحَ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ، فَيَمْتَنِعَ عَنْ تَزْوِيجِهَا لِمَصْلَحَتِهَا.
كَمَا يُبَاحُ مِنَ الزَّوْجِ، بِالتَّضْيِيقِ عَلَى زَوْجَتِهِ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ بِمَا أَعْطَاهَا مِنْ مَهْرٍ، وَذَلِكَ فِي حَالَةِ إِتْيَانِهَا الْفَاحِشَةَ (3) ، لِلنَّصِّ عَلَى
(1) سورة البقرة / 232.
(2) سورة النساء / 19.
(3) ابن عابدين 2 / 315 - 316، والدسوقي 2 / 231 - 232، والقرطبي 2 / 158 و5 / 94، وأحكام القرآن لابن العربي 1 / 194، 201، ومغني المحتاج 3 / 153، ونهاية المحتاج 6 / 229، وكشاف القناع 5 / 54 - 55، 213، والمغني 6 / 477، و7 / 54 - 55.