مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ؛ فَقَال: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ (1) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (غِيبَة) .
15 -لِلْمَظْلُومِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى ظَالِمِهِ بِقَدْرِ مَا يُوجِبُهُ أَلَمُ ظُلْمِهِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ الدُّعَاءُ عَلَى مَنْ شَتَمَهُ أَوْ أَخَذَ مَالَهُ بِالْكُفْرِ لأَِنَّهُ فَوْقَ مَا يُوجِبُهُ أَلَمُ الظُّلْمِ، وَلَوْ كَذَبَ ظَالِمٌ عَلَيْهِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْتَرِيَ عَلَيْهِ، بَل يَدْعُو اللَّهَ فِيمَنْ يَفْتَرِي عَلَيْهِ نَظِيرُ افْتِرَائِهِ عَلَيْهِ، وَكَذَا إِنْ أَفْسَدَ عَلَيْهِ دِينَهُ فَلاَ يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينُهُ، بَل يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِ فِيمَنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ، هَذَا مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ، وَالتَّوَرُّعُ عَنْهُ أَفْضَل، قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: الدُّعَاءُ قِصَاصٌ وَمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَمَا صَبَرَ يُرِيدُ أَنَّهُ انْتَصَرَ لِنَفْسِهِ (2) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ (3) .
وَذَهَبَ الْعَلاَّمَةُ ابْنُ قَاسِمٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ
(1) حديث:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 507) ومسلم (3 / 1338) من حديث عائشة.
(2) مطالب أولي النهى 4 / 98.
(3) حديث:"من دعا على من ظلمه فقد انتصر"أخرجه الترمذي (5 / 554) من حديث عائشة، وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال (4 / 234) تضعيف أحد رواته.