عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لاَ يَقُومُ آخِرَ اللَّيْل فَلْيَفْعَلْهُ فِي أَوَّلِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ خَافَ أَنْ لاَ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْل فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْل، فَإِنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْل مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَل (1) انْظُرْ: (صَلاَةُ الْوِتْرِ) .
11 -يَلْزَمُ النَّفَل بِالشُّرُوعِ فِيهِ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (2) وَلأَِنَّ مَا أَدَّاهُ صَارَ لِلَّهِ تَعَالَى فَوَجَبَ صِيَانَتُهُ بِلُزُومِ الْبَاقِي.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يَلْزَمُ؛ لأَِنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيمَا لَمْ يَفْعَل بَعْدُ، فَلَهُ إِبْطَال مَا أَدَّاهُ تَبَعًا (3) .
12 -وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا شَرَعَ الْمُتَطَوِّعُ فِي الصَّلاَةِ فَقَدْ قِيل: لاَ يَلْزَمُ بِالاِفْتِتَاحِ أَكْثَرُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ نَوَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِعَارِضِ الاِقْتِدَاءِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ثَلاَثُ رِوَايَاتٍ: الأُْولَى - أَنَّ مَنِ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ يَنْوِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَفْسَدَهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ أَرْبَعًا.
(1) حديث:"من خاف أن لا يقوم من آخر الليل". أخرجه مسلم (1 / 520 - ط. الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
(2) سورة محمد / 33.
(3) التوضيح على التلويح. 2 / 683، البناني على جمع الجوامع 1 / 80، 90 - 91، والحطاب 2 / 90 وابن عابدين 1 / 452، ودليل الطالب 1 / 79، والمجموع 6 / 393.