الشَّفِيعِ وَلاَ تَنْتَقِل إِلَى الْوَرَثَةِ لأَِنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ لَيْسَ بِمَالٍ وَإِنَّمَا مُجَرَّدُ الرَّأْيِ وَالْمَشِيئَةِ وَهُمَا لاَ يَبْقَيَانِ بَعْدَ مَوْتِ الشَّفِيعِ وَلأَِنَّ مِلْكَ الشَّفِيعِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ قَدْ زَال بِمَوْتِهِ. أَمَّا إِذَا مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي لَهُ بِهَا فَلِوَرَثَتِهِ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ (1) .
وَإِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ حَيٌّ فَلَهُ الشُّفْعَةُ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَحِقَّ بَاقٍ، وَبِمَوْتِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ لَمْ يَتَغَيَّرِ الاِسْتِحْقَاقُ (2) .
52 -تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِمَا يَلِي:
أَوَّلًا: تَرْكُ أَحَدِ الطَّلَبَاتِ الثَّلاَثَةِ فِي وَقْتِهِ وَهِيَ طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ، وَطَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالإِْشْهَادِ، وَطَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ إِذَا تُرِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ (3) .
ثَانِيًا: إِذَا طَلَبَ الشَّفِيعُ بَعْضَ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ وَكَانَ قِطْعَةً وَاحِدَةً وَالْمُشْتَرِي وَاحِدًا،
(1) العناية على الهداية مع فتح القدير 9 / 416، 417، المبسوط 14 / 116، البدائع 6 / 2721، الزيلعي 5 / 257، ابن عابدين 6 / 241.
(2) المبسوط 14 / 116، والبدائع 6 / 2721.
(3) الهداية مع الفتح 9 / 417، والبدائع 6 / 2715، المبسوط 14 / 92، وشرح الكنز 5 / 257، 258، ابن عابدين 6 / 240، 242، والخرشي 6 / 172، حاشية الدسوقي 3 / 484، 486، ونهاية المحتاج ومغني المحتاج 2 / 308، 392، والمغني 5 / 477.