الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ مَلأََ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَارًا أَوْ بُيُوتَهُمْ أَوْ بُطُونَهُمْ (1) فَلَوْ جَازَ الْقِتَال فِي الصَّلاَةِ لَمَا أَخَّرَهَا؛ وَلأَِنَّ إِدْخَال عَمَلٍ كَثِيرٍ - لَيْسَ مِنْ أَعْمَال الصَّلاَةِ - فِي الصَّلاَةِ مُفْسِدٌ فِي الأَْصْل، فَلاَ يُتْرَكُ هَذَا الأَْصْل إِلاَّ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ، وَهُوَ الْمَشْيُ لاَ الْقِتَال (2) .
11 -إِذَا حَصَل الْخَوْفُ فِي بَلَدٍ وَحَضَرَتْ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا عَلَى هَيْئَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَعُسْفَانَ، وَيُشْتَرَطُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى هَيْئَةِ صَلاَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ:
(1) أَنْ يَخْطُبَ بِجَمِيعِهِمْ، ثُمَّ يُفَرِّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، أَوْ يَخْطُبَ بِفِرْقَةٍ، وَيَجْعَل مِنْهَا مَعَ كُلٍّ مِنَ الْفِرْقَتَيْنِ أَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا، فَلَوْ خَطَبَ بِفِرْقَةٍ وَصَلَّى بِأُخْرَى لَمْ تَصِحَّ.
(2) أَنْ تَكُونَ الْفِرْقَةُ الأُْولَى أَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا، فَلَوْ نَقَصَتْ عَنْ أَرْبَعِينَ لَمْ تَنْعَقِدِ الْجُمُعَةُ، وَإِنْ نَقَصَتِ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ لَمْ يَضُرَّ لِلْحَاجَةِ، وَالْمُسَامَحَةِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ.
وَلَوْ خَطَبَ بِهِمْ وَصَلَّى بِهِمْ عَلَى هَيْئَةِ صَلاَةِ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ فَهِيَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ، وَلاَ تَجُوزُ
(1) حديث:"شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم. . .". أخرجه البخاري (الفتح 8 / 195 - ط السلفية) ومسلم (1 / 436 - ط الحلبي) واللفظ لمسلم.
(2) البدائع 1 / 244.