إِلَى أَنَّ التَّعَارُضَ لاَ يَقَعُ بَيْنَ دَلِيلَيْنِ قَطْعِيَّيْنِ اتِّفَاقًا، سَوَاءٌ كَانَا عَقْلِيَّيْنِ أَوْ نَقْلِيَّيْنِ، وَكَذَلِكَ التَّرْجِيحُ لاَ يَجُوزُ فِي الأَْدِلَّةِ الْيَقِينِيَّةِ (1) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي التَّعَارُضِ تَسَاوِي الدَّلِيلَيْنِ قُوَّةً، وَيَثْبُتُ التَّعَارُضُ فِي دَلِيلَيْنِ قَطْعِيَّيْنِ (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
9 -ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ ظَنَّ نَجَاسَتَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ طَاهِرًا جَازَ وُضُوءُهُ (3) .
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَ مَاءُ الْبِئْرِ وَنَحْوُهَا، وَتَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الَّذِي غَيَّرَهُ مِمَّا يَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ وَالطَّاهِرِيَّةَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَرَاحِيضِ وَرَخَاوَةِ أَرْضِهَا فَإِنَّهُ يَضُرُّ، وَإِنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ مُغَيِّرَهُ مِمَّا لاَ يَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ فَالْمَاءُ طَهُورٌ (4) .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيل إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ، وَشَكَّ هَل هُوَ قُلَّتَانِ أَمْ لاَ؟
(1) إرشاد الفحول ص 274، 275 الحلبي، وشرح البدخشي 3 / 156، 157 صبيح.
(2) تيسير التحرير 3 / 136، 137 ط. صبيح.
(3) الأشباه والنظائر لابن نجيم، حاشية الحموي 1 / 193 ط. العامرة.
(4) الدسوقي على الشرح 1 / 35 ط. دار الفكر، وجواهر الإكليل 1 / 6 ط. الحلبي.