نَائِبُهُ صَقْعًا أَوْ بَلْدَةً إِلَى رَجُلٍ مُدَّةَ سَنَةٍ مُقَاطَعَةً بِمَالٍ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ عَنْ عُشُورِ أَمْوَال التِّجَارَةِ، وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا، وَهِيَ تُسَمَّى بِالتَّضْمِينِ أَوِ الاِلْتِزَامِ.
وَقَدْ يَقَعُ فِي جِبَايَةِ الْعُشُورِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ ظُلْمٌ لأَِهْل الْعُشُورِ أَوْ غَبْنٌ لِبَيْتِ الْمَال، وَلِذَلِكَ مَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَمِنْهُمُ ابْنُ عَابِدِينَ إِلَى مَنْعِهَا (1) .
39 -يَسْقُطُ الْعُشْرُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى أَمْوَال التِّجَارَةِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ بِالأُْمُورِ التَّالِيَةِ:
أ - الإِْسْلاَمُ:
40 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعُشْرَ الْخَاصَّ بِتِجَارَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ يَسْقُطُ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِكَوْنِهِمْ كُفَّارًا، فَإِذَا دَخَلُوا فِي الإِْسْلاَمِ سَقَطَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَبْقَ الْمُوجِبُ لِلأَْخْذِ (2) .
ب - إِسْقَاطُ الإِْمَامِ لَهَا:
41 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ: يَجُوزُ لِلإِْمَامِ إِسْقَاطُ الْعُشُورِ عَنْ بَعْضِ التُّجَّارِ الَّذِينَ
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 311.
(2) الفواكة الدواني 1 / 395، والأحكام السلطانية للماوردي ص208، وكشاف القناع 3 / 139.