(وَالثَّانِي) لاِبْنِ شُبْرُمَةَ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَتَادَةَ وَالْحَكَمِ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ: وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَدْل أَنْ يَقْبِضَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ فَلاَ يَكُونُ الْقَبْضُ مُعْتَبَرًا، قَال الْقُرْطُبِيُّ: وَرَأَوْا ذَلِكَ تَعَبُّدًا (1) .
20 -وِلاَيَةُ النَّائِبِ فِي الْقَبْضِ بِتَوْلِيَةِ الشَّارِعِ هِيَ وِلاَيَةُ مَنْ يَلِي مَال الْمَحْجُورِ فِي قَبْضِ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمَحْجُورُ، وَهَذِهِ الْوِلاَيَةُ لَيْسَتْ بِتَوْلِيَةِ الْمُسْتَحِقِّ، لاِنْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ بِتَوْلِيَةِ الشَّارِعِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (2) .
وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْوَالِدَ يَحُوزُ لِوَلَدِهِ إذَا كَانُوا صِغَارًا (3) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: وَمِنْ ذَلِكَ وِلاَيَةُ مَنْ يَعُول
(1) تفسير القرطبي ص 1218 (ط. دار الشعب) ، وبدائع الصنائع 6 / 137، المغني 4 / 351، بداية المجتهد 2 / 230، الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب 2 / 5.
(2) بدائع الصنائع 5 / 152، 6 / 126، والأم 3 / 124، 284 ط بولاق، وقواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2 / 80 مط. الحسينية، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه 4 / 107، والمغني 5 / 601 ط. دار المنار.
(3) الأم 3 / 284، سنن البيهقي 6 / 170.