فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21783 من 31949

شَفَاعَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِهْل الْكَبَائِرِ وَعَدَمُ خُلُودِهِمْ فِي النَّارِ.

18 -لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّفَاعَاتِ الْخَاصَّةِ بِهِ شَفَاعَتُهُ فِي قَوْمٍ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَيَشْفَعُ فِيهِمْ، فَلاَ يَدْخُلُونَهَا، هَذَا مَذْهَبُ أَهْل السُّنَّةِ.

وَقَدْ جَزَمَ السُّيُوطِيُّ فِي الْخَصَائِصِ بِأَنَّ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَزَمَ الْقَاضِي وَابْنُ السُّبْكِيِّ بِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، وَأَشَارَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ إِلَى أَنَّهُ يُشَارِكُهُ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَلاَئِكَةُ وَالأَْنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْمُؤْمِنُونَ.

وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ هِيَ غَيْرُ الشَّفَاعَةِ الْعَامَّةِ أَوِ الْعُظْمَى لِفَصْل الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ بَعْدَ الْمَحْشَرِ، فَتِلْكَ تَعُمُّ جَمِيعَ الْخَلْقِ، وَهِيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الأُْمَّةِ أَنَّهَا مِنْ خَصَائِصِهِ (1) .

قَال الأَْشْعَرِيُّ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَاعَةً. . . وَهِيَ لِلْمُذْنِبِينَ الْمُرْتَكِبِينَ الْكَبَائِرَ (2) .

وَاسْتَدَلُّوا لِشَفَاعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْل الْكَبَائِرِ بِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: شَفَاعَتِي لأَِهْل الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي (3) .

(1) شرح العقيدة الطحاوية 165 - 167، ولوامع الأنوار للسفاريني 2 / 218.

(2) الإبانة للأشعري 294.

(3) حديث أنس:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي. . .". أخرجه الترمذي (4 / 625) وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت