أَمَّا مَا لاَ يُسْلَمُ فِيهِ، فَلاَ يَجُوزُ إِقْرَاضُهُ عِنْدَهُمْ لأَِنَّ مَا لاَ يَنْضَبِطُ أَوْ يَنْدُرُ وُجُودُهُ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَتَعَسَّرُ رَدُّ مِثْلِهِ (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ الْقَرْضُ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ، كَحَيَوَانٍ وَحَطَبٍ وَعَقَارٍ وَكُل مُتَفَاوِتٍ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الْمِثْل الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى عَقْدِ الْقَرْضِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْقَرْضُ لاَ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ إِلاَّ بِاسْتِهْلاَكِ عَيْنِهِ، فَيَسْتَلْزِمُ إِيجَابَ الْمِثْل فِي الذِّمَّةِ وَهَذَا لاَ يَتَأَتَّى فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ (2) .
وَنُقِل عَنِ الْبَحْرِ أَنَّ قَرْضَ مَا لاَ يَجُوزُ قَرْضُهُ عَارِيَّةٌ، أَيْ أَنَّ قَرْضَ مَا لاَ يَجُوزُ قَرْضُهُ مِنَ الأَْمْوَال غَيْرِ الْمِثْلِيَّةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَارِيَّةِ فَيَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ (3) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قَرْضٌ ف 14) .
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الشَّرِكَةِ أَنْ تَكُونَ الأَْمْوَال الْمَخْلُوطَةُ (رَأْسُ الْمَال) مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ، حَتَّى إِنَّ أَكْثَرَهُمُ اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأَْمْوَال مِنَ الأَْثْمَانِ.
(1) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 3 / 222، 223، ومغني المحتاج 2 / 118، 119، والمغني لابن قدامة 4 / 350، 351.
(2) رد المحتار 4 / 171، 172.
(3) المرجع السابق.