عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُكْرَهْ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِآلَةِ وَلاَ يُطْرِبُ وَلاَ يُسْمَعُ مُنْفَرِدًا بِخِلاَفِ الْمَلاَهِي.
وَقَال فِي الإِِِْنْصَافِ: فِي تَحْرِيمِ الضَّرْبِ بِالْقَضِيبِ وَجْهَانِ، وَجَزَمَ ابْنُ عَبْدُوسٍ بِالتَّحْرِيمِ (1) .
13 -مِنْ مَعَانِي الْعُودِ فِي اللُّغَةِ: كُل خَشَبَةٍ دَقِيقَةً كَانَتْ أَوْ غَلِيظَةً، وَضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ يُتَبَخَّرُ بِهِ، وَآلَةٌ مُوسِيقِيَّةٌ وَتَرِيَّةٌ يُضْرَبُ عَلَيْهَا بِرِيشَةٍ وَنَحْوِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ، وَالْعَوَّادُ: صَانِعُ الْعِيدَانِ وَالضَّارِبُ عَلَيْهَا.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى تَحْرِيمِ ضَرْبِ الْعُودِ وَاسْتِمَاعِهِ لأَِنَّ الْعُودَ مِنَ الْمَعَازِفِ وَآلاَتِ اللَّهْوِ (3) .
وَقَال الصَّاوِيُّ: ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِِلَى جَوَازِهِ، وَنُقِل سَمَاعَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ
(1) المغني 9 / 174، ومطالب أولي النهى 5 / 253.
(2) القاموس المحيط، والمعجم الوسيط، وقواعد الفقه للبركتي، وجامع العلوم في اصطلاحات الفنون 2 / 384، وكف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع بهامش الزواجر 1 / 127 - 128.
(3) رد المحتار 5 / 222، والشرح الصغير 2 / 503، وحاشية القليوبي 4 / 320، وكشاف القناع 5 / 183، وكف الرعاع 1 / 113.