فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25595 من 31949

ج - الْخَرَاجُ وَالْعُشْرُ:

54 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ أَنَّ أَرْضًا مِنْ أَرَاضِي الْخَرَاجِ مَاتَ رَبُّهَا قَبْل أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ، لأَِنَّ الْخَرَاجَ فِي مَعْنَى الصِّلَةِ، فَيَسْقُطُ بِالْمَوْتِ قَبْل الاِسْتِيفَاءِ، وَلاَ يَتَحَوَّل إِلَى التَّرِكَةِ كَالزَّكَاةِ، ثُمَّ إِنَّ خَرَاجَ الأَْرْضِ مُعْتَبَرٌ بِخَرَاجِ الرَّأْسِ، فَفِي كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْنَى الصَّغَارِ، وَكَمَا أَنَّ خَرَاجَ الرَّأْسِ يَسْقُطُ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ قَبْل الاِسْتِيفَاءِ، فَكَذَلِكَ خَرَاجُ الأَْرْضِ، وَلاَ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنَ الْوَرَثَةِ بِاعْتِبَارِ مِلْكِهِمْ، لأَِنَّهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِهَا فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ.

وَلَوْ مَاتَ رَبُّ الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ، وَفِيهَا زَرْعٌ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ عَلَى حَالِهِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ، وَقَال: يَسْقُطُ بِمَوْتِ رَبِّ الأَْرْضِ، وَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، فَالزَّرْعُ الْقَائِمُ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَرَبِّ الأَْرْضِ، عُشْرُهُ حَقُّ الْفُقَرَاءِ، وَتِسْعَةُ أَعْشَارِهِ حَقُّ رَبِّ الأَْرْضِ، وَلِهَذَا لاَ يُعْتَبَرُ فِي إِيجَابِ الْعُشْرِ الْمَالِكُ، حَتَّى يَجِبَ فِي أَرْضِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ وَالْمَدِينِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، فَبِمَوْتِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لاَ يَبْطُل حَقُّ الآْخَرِ، وَلَكِنْ يَبْقَى مَحِلُّهُ، وَهَذَا بِخِلاَفِ الْخَرَاجِ، حَيْثُ إِنَّ مَحَلَّهُ الذِّمَّةُ، وَبِمَوْتِهِ خَرَجَتْ ذِمَّتُهُ مِنْ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت