80 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْوِلاَيَةَ فِي النِّكَاحِ بِحَسَبِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ نَوْعَانِ:
وِلاَيَةُ إِجْبَارٍ: وَهِيَ تَنْفِيذُ الْقَوْل بِالإِْنْكَاحِ عَلَى الْغَيْرِ، أَيْ أَنْ يُبَاشِرَ الْوَلِيُّ الْعَقْدَ فَيَنْفُذُ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ شَاءَ أَوْ أَبَى.
وَوِلاَيَةُ اخْتِيَارٍ: أَوْ وِلاَيَةُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ، أَوْ وِلاَيَةُ شَرِكَةٍ، عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَسْمِيَتِهَا.
وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْوِلاَيَةِ تَنْفِيذُ الْقَوْل عَلَى الْغَيْرِ أَوْ إِجْبَارُهُ، وَمُقْتَضَاهَا أَنَّ نِكَاحَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَصِحُّ بَعْدَ أَخْذِ إِذْنِهِ أَوِ اخْتِيَارِهِ (1) .
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي كُل نَوْعٍ تَفْصِيلٌ:
النَّوْعُ الأَْوَّل - وِلاَيَةُ الإِْجْبَارِ:
81 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى إِثْبَاتِ وِلاَيَةِ الإِْجْبَارِ لِبَعْضِ الأَْوْلِيَاءِ عَلَى بَعْضِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ.
82 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: وِلاَيَةُ الْحَتْمِ وَالإِْيجَابِ وَالاِسْتِبْدَادِ"الإِْجْبَارِ"تَكُونُ لِلْوَلِيِّ، وَهُوَ عِنْدَهُمُ الْعَصَبَةُ مُطْلَقًا، فَلَهُ إِنْكَاحُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، وَالْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) الدر المختار ورد المحتار 2 / 296، وفتح القدير 3 / 161، والشرح الصغير 2 / 351، 355، ومغني المحتاج 3 / 149، 150، 172، وكشاف القناع 5 / 42، 44، 45.