"النِّكَاحُ إِلَى الْعَصَبَاتِ" (1) ، وَالْبَالِغَاتُ خَرَجْنَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ؟ قَال: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحِي فَتَسْكُتُ. قَال: سُكَاتُهَا إِذْنُهَا" (2) وَبِخُرُوجِ الْبَالِغَاتِ بَقِيَ الصِّغَارُ، وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ" (3) .
وَشَرْطُ ثُبُوتِ هَذِهِ الْوِلاَيَةِ عِنْدَهُمْ كَوْنُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ صَغِيرًا أَوْ صَغِيرَةً، أَوْ مَجْنُونًا كَبِيرًا أَوْ مَجْنُونَةً كَبِيرَةً، سَوَاءٌ كَانَتِ الصَّغِيرَةُ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا، فَلاَ تَثْبُتُ هَذِهِ الْوِلاَيَةُ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِل وَلاَ عَلَى الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ، لأَِنَّ هَذِهِ الْوِلاَيَةَ تَدُورُ مَعَ الصِّغَرِ وُجُودًا وَعَدَمًا فِي الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، وَفِي الْكَبِيرِ وَالْكَبِيرَةِ تَدُورُ
(1) حديث:"النكاح إلى العصبات". قال ابن حجر في الدراية (2 / 62 ط الفجالة الجديدة) : لم أجده، وقال العيني في البناية (4 / 134 ط دار الفكر) : لا يثبت
(2) حديث عائشة:"قلت: يا رسول الله، يستأمر النساء في أبضاعهن. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 319 ط السلفية) .
(3) حديث عائشة:"أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوجها وهي بنت ست سنين. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 190 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 1038ط عيسى الحلبي) .