فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29049 من 31949

أَنَّهُ تَسْلِيمُ رِضًا اسْتَقَرَّ بِهِ الْعِوَضُ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ بِهِ حَقُّ الإِْمْسَاكِ، قِيَاسًا عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ؛ وَلأَِنَّ أَحْكَامَ الْعَقْدِ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِالْوَطْءِ اخْتَصَّتْ بِالْوَطْءِ الأَْوَّلِ، وَكَانَ مَا بَعْدَهُ تَبَعًا، وَقَدْ رَفَعَ الْوَطْءُ الأَْوَّل حُكْمَ الإِْمْسَاكِ فِي حَقِّهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَرْفَعَهُ فِي حَقِّ تَبَعِهِ كَالإِْحْلاَل (1) .

حُلُول أَجَل الْمَهْرِ الْمُؤَجَّل قَبْل التَّسْلِيمِ:

50 -إِذَا حَل الأَْجَل قَبْل تَسْلِيمِ الزَّوْجَةِ نَفْسَهَا، فَهَل يُعْتَبَرُ الْمَهْرُ الْمُؤَجَّل فِي حُكْمِ الْمُعَجَّلِ، وَيَكُونُ لَهَا الاِمْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينَ زَوْجِهَا مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَهُ، أَمْ يُعْتَبَرُ حَقُّهَا فِي الاِمْتِنَاعِ قَدْ سَقَطَ بِرِضَاهَا بِالتَّأْجِيلِ، فَلاَ يَعُودُ إِلَيْهَا بِحُلُول الأَْجَل؟

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ لِتَسْتَوْفِيَ مَهْرَهَا، وَذَلِكَ لِوُجُوبِ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا قَبْل الْحُلُولِ، فَلاَ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ بِالْحُلُولِ، لأَِنَّ حَقَّ الْحَبْسِ قَدْ سَقَطَ بِرِضَاهَا بِالتَّأْجِيلِ، وَالسَّاقِطُ لاَ يَحْتَمِل الْعَوْدَ، كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ (2) .

(1) الحاوي 12 / 162.

(2) بدائع الصنائع 2 / 289، فتح القدير 3 / 249، ومغني المحتاج 3 / 222 - 223، وروضة الطالبين 7 / 259، والحاوي الكبير 12 / 162 - 163 - 164، وشرح منتهى الإرادات 3 / 84، والمغني 10 / 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت