لِلاِتِّبَاعِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: اسْتُحِبَّ لِلإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَنْ يَخْطُبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً يَقْصُرُهَا. (1)
وَاسْتَدَل الْبُهُوتِيُّ عَلَى تَقْصِيرِ الْخُطْبَةِ لِقَوْل سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ:"إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّل الصَّلاَةَ"وَفِي رِوَايَةٍ". . فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّل الْوُقُوفَ" (2) .
20 -يُسَنُّ أَنْ يَجْمَعَ الْحَاجُّ بَيْنَ صَلاَتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَقْدِيمًا، فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْجَمْعَ بِأَذَانَيْنِ: أَذَانٌ لِلظُّهْرِ وَأَذَانٌ لِلْعَصْرِ. (3)
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ: الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ وَالْحَنَابِلَةُ فِي
(1) الإقناع للحجاوي 1 / 387، وكشاف القناع 2 / 491، والإنصاف 4 / 28، وشرح منتهى الإرادات 1 / 569.
(2) أثر:"قول عبد الله بن عمر للحجاج يوم عرفة. ."أخرجه مالك في الموطأ (1 / 399) والرواية الأخرى أخرجها البخاري (فتح الباري 3 / 514) .
(3) عقد الجواهر الثمينة 1 / 403، والمغني 3 / 366، وكشاف القناع 2 / 491، وتبيين الحقائق 2 / 230، ومغني المحتاج 1 / 496.