وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ تَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا قَبْل أَنْ يُكَفِّرَ.
(ر: ظِهَار ف 22) .
20 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَطَأَ حَلِيلَتَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا نَسْلٌ؛ لأَِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّوَطُّنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ. قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُل مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ"قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَلِمَ؟ قَال: لاَ تَرَاءَى نَارُهُمَا (1) ."
وَإِذَا خَرَجَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ رُبَّمَا يَبْقَى لَهُ نَسْلٌ فِيهَا فَيَتَخَلَّقُ وَلَدُهُ بِأَخْلاَقِ الْمُشْرِكِينَ، وَلأَِنَّ مَوْطُوءَتَهُ إِذَا كَانَتْ حَرْبِيَّةً فَإِذَا عَلِقَتْ مِنْهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ مَلَكُوهَا مَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَفِي هَذَا تَعْرِيضُ وَلَدِهِ لِلرِّقِّ، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَطَأُ الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ فِي دَارِ
(1) حديث:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين". أخرجه الترمذي (4 / 155) من حديث جرير بن عبد الله ثم نقل عن البخاري أنه صحح إرساله من حديث قيس بن أبي حازم.