وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الأُْمَّةِ فِي وُجُوبِ غَسْل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْوُضُوءِ (1) .
64 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَفِيَّةُ مَا عَدَا زُفَرَ) إِلَى وُجُوبِ غَسْل الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الْيَدَيْنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ) (2) ، سَوَاءٌ كَانَ مَعْنَى"إِلَى"الْوَارِدِ فِي الآْيَةِ بِمَعْنَى"مَعَ"فَدُخُول الْمِرْفَقِ ظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْغَايَةِ فَالْحَدُّ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمَحْدُودِ دَخَل فِيهِ وَأَصْبَحَ شَامِلًا لِلْحَدِّ وَالْمَحْدُودِ.
وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ الْمَاءَ إِلَى مِرْفَقَيْهِ" (3) ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ"
(1) الْبَدَائِع 1 / 4، ورد الْمُحْتَار عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ 1 / 66 - 67، وحاشية الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 1 / 87 - 88، والشرح الصَّغِير 1 / 107، والمجموع النَّوَوِيّ 1 / 382، وَمَا بَعْدَهَا، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 1 / 22، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 52، وكشاف الْقِنَاع 1 / 97.
(2) سُورَة الْمَائِدَة: 6.
(3) حَدِيث: عِبَاد الْعَبْدِي فِي صِفَة وَضَوْء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ كَمَا فِي مَجْمَع الزَّوَائِد للهيثمي (1 / 224 - ط الْقُدْسِيّ) وَقَال الهيثمي: رِجَالُهُ مُوثَقُونَ.