فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28529 من 31949

كَمَا اسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ رَدَّ الأَْعْيَانِ الْمُسْتَحَقَّةِ كَالْمَغْصُوبِ وَالْوَدَائِعِ وَالأَْعْيَانِ الْمُوصَى بِهَا، وَقَضَاءُ دَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ فَلأَِحَدِهِمَا الاِسْتِقْلاَل بِهِ؛ لأَِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَسْتَقِل بِأَخْذِ ذَلِكَ فَلاَ يَضُرُّهُ اسْتِقْلاَل أَحَدِهِمَا بِهِ (1) .

الْقَوْل الثَّانِي: يَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، لأَِنَّ الْوِصَايَةَ سَبِيلُهَا الْوِلاَيَةُ، وَهِيَ وَصْفٌ شَرْعِيٌّ لاَ تَتَجَزَّأُ، فَيَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلًا كَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ لِلأَْخَوَيْنِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُزَوِّجَ.

وَلأَِنَّ الْوِصَايَةَ خِلاَفَةٌ، وَإِنَّمَا تَتَحَقَّقُ الْخِلاَفَةُ إِذَا انْتَقَلَتِ الْوِلاَيَةُ إِلَى الْوَصِيِّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا لِلْمُوصِي، وَقَدْ كَانَ بِوَصْفِ الْكَمَال، وَلأَِنَّ اخْتِيَارَ الأَْبِ إِيَّاهُمَا يُؤْذِنُ بِاخْتِصَاصِ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالشَّفَقَةِ، فَيَنْزِل ذَلِكَ مَنْزِلَةَ قَرَابَةِ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا (2) .

حُكْمُ مَوْتِ أَحَدِ الأَْوْصِيَاءِ أَوْ طُرُوءِ مَا يُوجِبُ عَزْلَهُ:

أـ مَوْتُ أَحَدِ الأَْوْصِيَاءِ:

18 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَا إِذَا مَاتَ

(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 77 ـ 78.

(2) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 / 209، وَتَكْمِلَة فَتْح الْقَدِير 10 / 502 ـ 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت