4 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي قَطْعِ الرِّجْل مِنْ أَصْل الْوَرِكِ لإِِمْكَانِ الْمُمَاثَلَةِ لأَِنَّهُ جُرْحٌ يَنْتَهِي إِلَى مَفْصِلٍ وَذَلِكَ إِذَا تَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الأَْطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (فَخِذ ف4، جِنَايَة عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف4 وَمَا بَعْدَهَا، قِصَاص ف35 وَمَا بَعْدَهَا، عَظْم ف5) .
ج ـ دِيَةُ الْوَرِكِ:
5 ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي دِيَةِ الرِّجْل إِذَا قُطِعَتْ مِنَ الْوَرِكِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ) إِلَى أَنَّ دِيَةَ الرِّجْل سَوَاءٌ قُطِعَتْ مِنْ مَفْصِل الْكَعْبَيْنِ أَوْ مِنْ مَفْصِل الرُّكْبَةِ أَوْ مِنْ مَفْصِل الْفَخِذِ (الْوَرِكِ) لاَ تَخْتَلِفُ، وَأَنَّهَا خَمْسُونَ مِنَ الإِْبِل لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: وَفِي الرِّجْل الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ (1) ، وَالرِّجْل عِبَارَةٌ عَنِ الْعُضْوِ
(1) حديث عمرو بن حزم:"في الرجل الواحدة نصف الدية"أخرجه النسائي (8 / 58 ـ 59 ط المكتبة التجارية) ، ونقل ابن حجر في التلخيص (4 / 17ـ 18 ط شركة الطباعة الفنية) تصحيحه عن جماعة من العلماء.