"غَدَوْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِل الصَّدَقَةِ (1) ."
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ:"دَخَلْنَا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبَدًا وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا (2) ."
وَقَال الْخَادِمِيُّ: وَأَمَّا سِمَةُ الْبَهَائِمِ فَجَوَّزَهُ بَعْضٌ (أَيِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ) وَكَرِهَهُ آخَرُ، وَلاَ بَأْسَ بِكَيِّ الأَْغْنَامِ (3) .
5 -قَال الشَّافِعِيَّةُ: يَكُونُ الْوَسْمُ فِي مَوْضِعٍ صَلْبٍ ظَاهِرٍ لاَ يَكْثُرُ شَعْرُهُ. وَالأَْوْلَى فِي الْغَنَمِ الآْذَانُ، وَفِي الإِْبِل وَالْبَقَرِ الأَْفْخَاذُ، وَكَذَا الْخَيْل، وَالْبِغَال وَالْحَمِيرُ، وَالْفِيَلَةُ.
وَقَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَسْمُ الْغَنَمِ أَلْطَفَ، وَفَوْقَهُ الْحَمِيرُ، وَفَوْقَهُ الْبَقْرُ وَالْبِغَال، وَفَوْقَهُ الإِْبِل، وَفَوْقَهُ الْفِيَلَةُ.
أَمَّا الْوَسْمُ عَلَى الْوَجْهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى
(1) حَدِيث أَنَس:"غَدَوْت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . ."أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (فَتْحُ الْبَارِي 3 / 366) ، وَمُسْلِم (3 / 1674) وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ.
(2) حَدِيث أَنَس:"دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مربدا. . ."أَخْرَجَهُ مُسْلِم (3 / 1674) .
(3) بِرِيقَة مَحْمُودِيَّة 4 / 69.