وَهَمَّا الْمُوَكِّل وَالْوَكِيل:
أَوَّلًا: الْمُوَكِّل:
31 -الْمُوَكِّل: هُوَ مَنْ يُقِيمُ غَيْرَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ، وَتَلْزَمُهُ الأَْحْكَامُ. (1)
وَعَلَى ذَلِكَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ الْوَكَالَةُ مِنَ الْمَجْنُونِ، وَالْمَعْتُوهِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَالنَّائِمِ، وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مُطْلَقًا مَهْمَا كَانَ نَوْعُ التَّصَرُّفِ مَحَل الْوَكَالَةِ. (2) ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَأْتِي:
أ - تَوْكِيل الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ:
32 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَوْكِيل الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي تَصَرُّفَاتٍ نَافِعَةٍ لَهُ نَفْعًا مَحْضًا.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ تَوْكِيلِهِ فِيمَا كَانَ
(1) تكملة فتح القدير 8 / 6، وانظر حاشية ابن عابدين 4 / 400، والبحر الرائق 7 / 140، والفتاوى الهندية ج3 ص561، والإنصاف 5 / 355، وكشاف القناع 3 / 462، ومغني المحتاج 2 / 217، ومواهب الجليل5 / 118، ونهاية المحتاج ج5 ص16، المغني مع الشرح الكبير 5 / 202.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 400، والبدائع 6 / 20، والفتاوى الهندية 3 / 561، ونهاية المحتاج 5 / 16، والمغني 5 / 202.