الظِّهَارِ، وَقَتْل النَّفْسِ، وَالإِْفْطَارِ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَنْ يَكُونَ الْمُكَفِّرُ مُوسِرًا، بِأَنْ يَمْلِكَ رَقَبَةً تُجْزِئُهُ لِلْكَفَّارَةِ أَوْ ثَمَنَهَا فَاضِلًا عَنْ كِفَايَةِ نَفْسِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ: نَفَقَةً وَكُسْوَةً وَسُكْنَى وَأَثَاثًا لاَ بُدَّ مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ مَا ذُكِرَ تَنْتَقِل إِلَى الْخِصَال الأُْخْرَى، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (1) .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُظَاهِرَ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ وَقْتَ الأَْدَاءِ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
أَمَّا الْقَادِرُ وَقْتَ الأَْدَاءِ عَلَى عِتْقِ الرَّقَبَةِ، بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَمَنُهَا أَوْ مَا يُسَاوِي ثَمَنَ رَقَبَةٍ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى ذَلِكَ لأَِجْل مَرَضٍ أَوْ لِمَنْصِبٍ، كَمَا إِذَا كَانَ مِثْلُهُ لاَ يَخْدِمُ نَفْسَهُ، أَوْ سُكْنَى مَسْكَنٍ، فَلاَ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ حِينَئِذٍ، وَلاَ يُتْرَكُ لَهُ قُوتُهُ وَلاَ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ، وَلاَ يُعْذَرُ بِالاِحْتِيَاجِ تَشْدِيدًا عَلَيْهِ، حَيْثُ ارْتَكَبَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْل وَزُورًا (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (كَفَارَّاتٌ ف 68، غِنًى ف 15) .
أـ حَدُّ الْيَسَارِ فِي الزَّكَاةِ:
9 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْيَسَارِ"الْغِنَى)"
(1) البدائع 5 / 97 ـ 98، ومغني المحتاج 3 / 364، وكشاف القناع 5 / 376، والقرطبي 17 / 282.
(2) الخرشي 4 / 116، والشرح الصغير 3 / 486.