فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الأَْوْجَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْخِرَقِيُّ وَابْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى عَدَمِ التَّحْرِيمِ بِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى التَّحْرِيمِ بِهِ. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (رَضَاع ف 24) .
17 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْقَاقِ وَلَدِ الزِّنَى الإِْرْثَ مِنْ أُمِّهِ وَأَقَارِبِهَا، وَعَلَى أَنَّهُمْ يَرِثُونَهُ أَيْضًا بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ، وَعَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ.
أَمَّا إِرْثُهُ مِنَ الزَّانِي وَأَقَارِبِهِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى مَنْعِهِ، لاِنْقِطَاعِ نَسَبِهِ عَنْهُمْ، وَهُوَ سَبَبُ الإِْرْثِ.
وَعَلَى ذَلِكَ: فَإِذَا زَنَى رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَأَنْجَبَتْ طِفْلًا ثُمَّ تَزَوَّجَ الزَّانِي مِنَ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْجَبَتْ طِفْلًا ثَانِيًا، كَانَ الطِّفْلاَنِ أَخَوَيْنِ لأُِمٍّ، وَتَوَارَثَا عَلَى ذَلِكَ. (2)
وَقَال الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: يَلْحَقُ ابْنُ الزِّنَى الْوَاطِئَ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَيَرِثُهُ. (3)
(1) ابن عابدين 2 279، و411 - 412، والدسوقي 2 250، والمغني 7 245 و544، ومغني المحتاج 3 175.
(2) ابن عابدين 5 495، و 2 592، والجوهرة النيرة 2 393.
(3) المغني 6 266.