أَمَّا الأَْخْرَسُ فَتَكْفِي إِشَارَتُهُ الْمُفْهَمَةُ وَكِتَابَتُهُ، وَكَذَا مُعْتَقَل اللِّسَانِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُفْتَى بِهِ وَالْحَنَابِلَةُ قَبُول إِشَارَةِ مُعْتَقَل اللِّسَانِ إِذَا كَانَ مَأْيُوسًا مِنْ نُطْقِهِ.
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُول مُوَافِقًا لِلإِْيجَابِ، لأَِنَّ الإِْيصَاءَ عَقْدٌ فَأَشْبَهَ الْوَكَالَةَ، وَلِذَا تَبْطُل بِالرَّدِّ كَأَنْ يَقُول الْوَصِيُّ: لاَ أَقْبَل، وَيَقُومُ التَّصَرُّفُ مَقَامَ اللَّفْظِ فَلاَ يُشْتَرَطُ الْقَبُول لَفْظًا (1) .
(ر: عَقْد ف 6 ـ 8، إِشَارَة ف 11) .
31 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ قَبُول الْوِصَايَةِ أَوْ رَدِّهَا عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: يَصِحُّ قَبُول الْوِصَايَةِ وَرَدُّهَا فِي حَيَاةِ الْمُوصِي عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ) (2) وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:
(1) الْبَدَائِع 7 / 334، الأَْشْبَاه لاِبْنِ نَجِيمِ ص344، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 4 / 422، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 317، وَالْمُغْنِي 6 / 574، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 336.
(2) الْبَدَائِع 7 / 333، وَحَاشِيَة رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ 6 / 700 وَمَا بَعْدَهَا، وَتَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 / 206، وَالْفَتَاوَى البزازية بِهَامِش الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 442، وَالْمُغْنِي 6 / 574، وَالْكَافِي لاِبْنِ قُدَامَةَ 2 / 520، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 77.