فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27232 من 31949

الشُّرُوطُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ:

133 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الشُّرُوطِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ، هَل تُبْطِل النِّكَاحَ أَوْ لاَ تُبْطِلُهُ؟ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:

يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ النِّكَاحَ لاَ يَبْطُل بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ عَلَى أَلْفٍ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، فَإِنْ وَفَى بِمَا شَرَطَ فَلَهَا الْمُسَمَّى لأَِنَّهُ يَصْلُحُ مَهْرًا وَقَدْ تَرَاضَيَا بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوفِ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلُهَا لأَِنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِالأَْلْفِ - وَهُوَ دُونَ مَهْرِ مِثْلِهَا - إِلاَّ مَعَ مَا ذَكَرَ لَهَا مِنَ الْمَنْفَعَةِ فَيُكْمِل لَهَا مَهْرَ الْمِثْل، لأَِنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِالْمُسَمَّى وَحْدَهُ فَكَأَنَّهُ مَا سَمَّى.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ وَكَرَامَتِهَا - أَيْ بِأَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ تُسَرُّ بِهِ - فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا لاَ يَنْقُصُ عَنْ أَلْفٍ لأَِنَّهُ رَضِيَ بِهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول فَلَهَا نِصْفُ الأَْلْفِ لأَِنَّهُ أَكْثَرُ مِنَ الْمُتْعَةِ.

وَإِنْ قَال: عَلَيَّ أَلْفٌ إِنْ أَقَامَ بِهَا وَأَلْفَيْنِ إِنْ أَخْرَجَهَا، فَإِنْ أَقَامَ فَلَهَا الأَْلْفُ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا فَمَهْرُ مِثْلِهَا لاَ يُزَادُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَلاَ يُنْقَصُ عَنْ أَلْفٍ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَقَال الصَّاحِبَانِ: الشَّرْطَانِ جَائِزَانِ، وَعِنْدَ زُفَرَ فَاسِدَانِ، وَعَلَى هَذَا: عَلَيَّ أَلْفٌ إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا وَأَلْفَانِ إِنْ تَزَوَّجَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت