الْغِيبَةُ:
2 -الْغِيبَةُ لُغَةً: مِنَ الاِغْتِيَابِ، وَاغْتَابَهُ اغْتِيَابًا: إِذَا ذَكَرَهُ بِمَا يَكْرَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَهُوَ حَقُّ، وَالاِسْمُ الْغِيبَةُ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَهُوَ الْغِيبَةُ فِي بُهْتٍ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّمِيمَةِ وَالْغِيبَةِ: أَنَّ النَّمِيمَةَ أَعَمُّ مِنَ الْغِيبَةِ، لأَِنَّهَا لاَ تَكُونُ إِلاَّ فِيمَا يَكْرَهُ الْمُغْتَابُ، بِخِلاَفِ النَّمِيمَةِ فَإِنَّهَا نَقْل الْكَلاَمِ مِنْ شَخْصٍ إِلَى آخَرَ، سَوَاءٌ فِيمَا يَكْرَهُهُ أَوْ لاَ يَكْرَهُهُ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
3 -النَّمِيمَةُ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَمُحَرَّمَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُطِعْ كُل حَلاَّفٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (3) } . وَقَوْلُهُ جَل شَأْنُهُ: {وَيْلٌ لِكُل هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (4) } .
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَقَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ
(1) المصباح المنير
(2) إحياء علوم الدين 3 / 140
(3) سورة القلم / 10، 11
(4) سورة الهمزة / 1