فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27314 من 31949

فَسَادَ النِّكَاحِ فِيهَا لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى النِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ وَلاَ تَحِل لِزَوْجِهَا الأَْوَّل (1)

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَشْتَرِطَ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ إِذَا أَحَلَّهَا لِلزَّوْجِ الأَْوَّل طَلَّقَهَا فَهَذَا النِّكَاحُ بَاطِلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَأَبِي يُوسُفَ لأَِنَّهُ شَرْطٌ يَمْنَعُ دَوَامَ النِّكَاحِ فَأَشْبَهَ التَّأْقِيتَ. وَلِحَدِيثِ: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِل وَالْمُحَلَّل لَهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى صِحَّةِ هَذَا النِّكَاحِ وَبُطْلاَنِ الشَّرْطِ (2) ، لأَِنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لاَ يُطَلِّقَهَا كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا وَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَكَذَلِكَ إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا وَجَبَ أَنْ يَصِحَّ النِّكَاحُ وَلاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كَمَا قَال الشَّافِعِيَّةُ، وَلأَِنَّ عُمُومَاتِ النِّكَاحِ تَقْتَضِي الْجَوَازَ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ مَا إِذَا شُرِطَ فِيهِ الإِْحْلاَل أَوْ لاَ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ صَحِيحًا، فَيَدْخُل كَمَا قَال أَبُو حَنِيفَةَ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (3) } إِلاَّ أَنَّهُ كَرِهَ النِّكَاحَ بِهَذَا الشَّرْطِ، لأَِنَّهُ يُنَافِي الْمَقْصُودَ مِنَ النِّكَاحِ وَهُوَ السَّكَنُ وَالتَّوَالُدُ وَالتَّعَفُّفُ، لأَِنَّ ذَلِكَ

(1) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 540 وَمَا بَعْدَهَا.

(2) الْبَدَائِع 3 / 187، وَالشَّرْح الصَّغِير 3 / 413، وَالْحَاوِي 11 / 457، وَالإِْنْصَاف 8 / 161، وَكَشَّاف الْقِنَاع 5 / 94

(3) سُورَة الْبَقَرَة / 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت