فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27313 من 31949

وَلِمَا رَوَاهُ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ قَال:"سَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُول: وَاللَّهِ لاَ أُوتَى بِمُحِلٍّ وَلاَ مُحَلَّلٍ لَهُ إِلاَّ رَجَمْتُهُمَا" (1) وَلأَِنَّهُ إِلَى مُدَّةٍ أَوْ فِيهِ شَرْطٌ يَمْنَعُ بَقَاءَهُ فَأَشْبَهَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، بَل أَغْلَظُ مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ كَمَا قَال الْمَاوَرْدِيُّ أَحَدُهُمَا: جَهَالَةُ مُدَّتِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الإِْصَابَةَ فِيهِ مَشْرُوطَةٌ لِغَيْرِهِ فَكَانَ بِالْفَسَادِ أَخَصَّ.

وَلأَِنَّهُ نِكَاحٌ شُرِطَ فِيهِ انْقِطَاعُهُ قَبْل غَايَتِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا (2)

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحَلِّل بِكُل صُوَرِهِ إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ عِنْدَهُمْ تَحْرِيمًا إِذَا كَانَ بِشَرْطِ التَّحْلِيل كَأَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى أَنْ أُحِلَّكِ لِلأَْوَّل، فَيَصِحُّ النِّكَاحُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ.

وَخَالَفَهُمْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَبُو يُوسُفَ فَيَرَى

(1) أَثَر عُمَر: (وَاللَّه لاَ أَوُتَى. . .". عَزَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ابْنُ قُدَامَة فِي الْمُغْنِي(9 / 55 ط هَجَرَ) إِلَى الأَْثْرَمِ وَأَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور (الْقِسْم الثَّانِي مِنَ الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ / 51 ط عِلْمِي بِرَسٍّ) بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ."

(2) الْحَاوِي الْكَبِير للماوردي 11 / 456، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 182، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 6 / 646، وَبُلُوغ الْمَرَام وَشَرْحه سُبُل السَّلاَمِ 3 / 246، وَكِفَايَة الأَْخْيَار 2 / 109، وَكَشَّاف الْقِنَاع 5 / 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت