وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُجْبَرُ الزَّوْجُ أَوِ الْمَحْرَمُ عَلَى الْخُرُوجِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْوَاجِبِ (1) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ تُغَرَّبُ الْمَرْأَةُ فِي حَدِّ الزِّنَا أَوِ الْحِرَابَةِ أَوِ التَّعْزِيرِ، وَإِنَّمَا عُقُوبَتُهَا الْحَبْسُ (2) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهُ لاَ تَغْرِيبَ عَلَى الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا، وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ، أَوْ زَوْجٍ، وَلَوْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَرْأَةَ تُعْتَبَرُ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَتُطَبَّقُ عَلَيْهَا عُقُوبَاتُ الْحِرَابَةِ، وَلَكِنَّهَا لاَ تُغَرَّبُ (3) .
يَنْتَهِي النَّفْيُ، سَوَاءٌ أَكَانَ حَبْسًا أَمْ تَغْرِيبًا، بِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَقَدْ يَكُونُ انْتِهَاؤُهُ قَبْل الْبَدْءِ بِتَنْفِيذِهِ، وَبَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ، وَقَدْ يَكُونُ أَثْنَاءَ التَّنْفِيذِ، وَهَذِهِ الأَْسْبَابُ هِيَ:
(1) حاشية الدسوقي 4 / 322، والتاج والإكليل 6 / 296، ومغني المحتاج 4 / 148، 149، 181، وحاشية قليوبي 4 / 181، والروضة 10 / 87 - 88، ونهاية المحتاج 8 / 5، والمغني 8 / 169 - 170 ط الرياض، والفروع 6 / 69، وكشاف القناع 6 / 92.
(2) فتح القدير 4 / 273، وحاشية ابن عابدين 3 / 212.
(3) حاشية الدسوقي 4 / 322، 349، وبداية المجتهد 2 / 470، 493، والتاج والإكليل 6 / 296 والقوانين الفقهية ص 384.